جواد شبر

127

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

تنشد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتمايل ، وأعجبته ، وألقى على من أنشدها بردة ، فأعطيته إياها ، وذكر الفقير ذلك ، وشاع المنام إلى أن اتصل بالصاحب بهاء الدين بن حنا فبعث إليّ وأخذها ، وحلف أن لا يسمعها إلا قائما حافيا مكشوف الرأس ، وكان يحب سماعها هو وأهل بيته ، ثم إنه بعد ذلك أدرك سعد الدين الفارقي الموقّع رمد أشرف منه على العمى ، فرأى في المنام قائلا يقول له : إذهب إلى الصاحب وخذ البردة واجعلها على عينيك فتعافى بإذن اللّه عز وجل ، فأتى إلى الصاحب وذكر منامه ، فقال : ما أعرف عندي من أثر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بردة ، ثم فكّر ساعة وقال : لعل المراد قصيدة البردة التي للبوصيري يا ياقوت إفتح الصندوق الذي فيه الآثار وأخرج القصيدة للبوصيري وأت بها ، فأتى بها ، فأخذها سعد الدين ووضعها على عينيه ، فعوفي ومن ثم سميت البردة ، واللّه أعلم . ومن أشهر مدائحه لأهل البيت عليهم السلام قصيدته التي يقول فيها : فقل لبني الزهراء والقول قربة * بكل لسان فيهم أو حصائد أحبّكم قلبي فأصبح منطقي * يجادل عنكم حسبة ويجالد وهل حبكم للناس إلا عقيدة * على اسّهافي اللّه تبنى القواعد وان اعتقادا خاليا من محبّة * وودّ لكم آل النبي لفاسد توفي بالإسكندرية سنة 694 وقيل 695 ه من آثاره ديوان شعره المطبوع بمصر سنة 1955 م . كان أحد أبويه من بوصير والآخر من دلاص .